السيد الخميني

101

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

قاعدة التجاوز ، ومقتضاه الرجوع والإتيان بالسجدة وقضاؤها وسجدتي السهو لأجله ؛ للعلم الإجمالي بأ نّه إمّا يجب عليه الرجوع والتدارك ، أو يجب عليه المضيّ والقضاء وسجدتا السهو . وهذا وإن كان من قبيل الدوران بين المحذورين ؛ لأنّ وجوب المضيّ ووجوب الرجوع للتدارك لا يمكن الجمع بينهما ، لكنّ الأدلّة الدالّة على الرجوع ، يستفاد منها أنّ تلك الزيادة - التي لأجل التدارك - لا توجب بطلان الصلاة ، بل ما يكون موجباً للبطلان هو الزيادة العمدية ، وما أتى به لأجل التدارك لا يوجب البطلان ، فالرجوع إلى التدارك هاهنا لا يوجب البطلان ؛ للشكّ في عروض المبطل لو سلّم كون تلك الزيادات الاحتياطية مبطلة ، وإلّا فلا إشكال . فتحصّل من ذلك : أنّ الاحتياط يحصل بالرجوع والتدارك وقضاء السجدة وسجدتي السهو ، ولا تلزم إعادة الصلاة . المسألة الرابعة في حكم الشكّ حال الركعة البنائية إذا كان في الركعة الرابعة البنائية مثلًا ، وشكّ في أنّ شكّه السابق بين الاثنتين والثلاث ، كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما ، فبمقتضى العلم الإجمالي بأ نّه إمّا يجب عليه البناء والعمل بالشكّ إذا كان بعد الإكمال ، أو يجب عليه الإعادة إذا كان قبل الإكمال ، يجب عليه الجمع بين الوظيفتين .