السيد الخميني
99
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
سهوياً : بجريان الأصل لتنقيح الموضوع في الأوّلين ، وعدم جريانه في الأخير » « 1 » . أقول : لا إشكال في أنّ الأثر غير مترتّب على الترك المطلق ، أو الترك في الصلاة الصحيحة : أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلمخالفته للأدلّة . عدم إمكان إحراز الموضوع بالأصل وإشارة إلى اعتبارات القضايا وظاهر الأدلّة هو الترتّب على الترك السهوي ، وغاية ما يمكن أن يدّعى هو ترتّبه على عنوان أعمّ منه ؛ وهو الترك الغير العمدي بنحو الإيجاب العدولي ، أو الترك الذي ليس بعمد بنحو الموجبة السالبة المحمول ، وعلى أيّ تقدير لا يمكن إحراز الموضوع بالأصل : أمّا إذا كان مترتّباً على الترك السهوي فواضح ؛ لأنّ أصالة عدم الإتيان - مع القطع بكون العدم على فرضه يكون سهوياً - لا يثبت كون الترك سهوياً إلّا بالأصل المثبت . وأمّا الترك الغير العمدي أو الذي ليس بعمد ؛ فلأنّ في كلّ منهما يكون الاعتبار بتوصيف الموضوع بالمعنى العدمي : أمّا المعدولة فواضح ، وأمّا الموجبة السالبة المحمول ؛ فلأنّ الفرق بينها وبين السالبة المحصّلة : أنّ الثانية مفادها سلب الصفة عن الموضوع ، ولهذا يصدق مع عدم الموضوع في ظرف السلب ، ومفاد الأولى إثبات قضيّة سلبية للموضوع ، ويكون [ هو ] الفرق بينها وبين المعدولة ؛ بعد اشتراكهما في توصيف الموضوع بمعنى سلبي بنحو من الاعتبار .
--> ( 1 ) - روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 11 ، الهامش .