الشيخ السبحاني
301
المذاهب الإسلامية
وعلى مدينة النجف الأشرف ، ويعودون ناهبين سارقين ، وكانت البداية هي الهجوم على مدينة كربلاء عام 1216 ه ، كما سبقت الإشارة إليه . وقد اتفقت كلمات المؤلّفين من الشيعة على أن ذلك الهجوم كان في يوم عيد الغدير المجيد ، ذكرى تعيين النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمامَ علي بن أبي طالب خليفة له من بعده . « 1 » يقول العلّامة المرحوم السيد محمّد جواد العاملي « 2 » : « وقد منَّ اللَّه سبحانه بفضله وإحسانه وببركة محمّد وآله - صلَّى اللّهُ عليهم أجمعين - لإتمام هذا الجزء من كتاب « مفتاح الكرامة » ، بعد انتصاف الليل من الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1225 ه على يد مصنّفه . . . وكان مع تشويش البال واختلال الحال وقد أحاطت الأعراب - من عُنيزة القائلين بمقالة الوهّابيّ الخارجي - بالنجف الأشرف ومشهد الإمام الحسين عليه السلام وقد قطعوا الطّرق ونَهبوا زوّار الحسين عليه السلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان ، وقتلوا منهم جماعة غفيرة ، وأكثر القتلى من العجم ، وربّما قيل بأنهم مائة وخمسون ، وقيل أقل . . . » . نعم ، إنّ التوحيد الَّذي كان يدعو إليه محمّد بن عبدالوهّاب وجماعته - وكانوا يبيحون دماء وأموال مَن يرفض دعوتهم - هو القول بأنّ اللَّه على العرش ، يقول في الرسالة الحموية : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى فوق كل شيء ، وعلى كل شيء ، وإنّه فوق السماء .
--> ( 1 ) . لمزيد من المعلومات عن عيد الغدير المجيد راجع الجزء الأوّل من الغدير للشيخ الأميني . ( 2 ) . في كتابه الفقهي القيّم مفتاح الكرامة : 7 / 653 .