الشيخ السبحاني
139
المذاهب الإسلامية
بنت الرسول زوجها وابناها * أهل لبيت قد فشا سناها رضى الإله يطلب التلاتي * لهم جميعاً ولمن عناها « 1 » نحن نرحب بهذا الود الّذي أمر اللَّه سبحانه به في كتابه بالنسبة إلى العترة الطاهرة إذ قال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » « 2 » . ولكن لا يمكننا التجاهل بأنّهم يحبون المحكِّمة الأُولى ، ويعتبرونهم أئمة وهم قُتلوا بسيف علي ، وهل يمكن الجمع بين الحبّين والودّين ؟ ! وقد قال اللَّه سبحانه : « ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ » « 3 » وهل يجتمع حب علي وودّه وحب من كان يكفّر علياً ويطلب منه التوبة ؟ ! كيف وهؤلاء هم الذين قلّبوا له ظهر المجن وضعّفوا أركان حكومته الراشدة ؟ ! الفتاوى الشاذة من الكتاب والسنّة المذهب الإباضي يدّعي أنّه يعتمد في أُصوله على الكتاب والسنّة ، ويتّفق في كثير من أُصوله وفروعه مع مذاهب أهل السنّة ، ولا يختلف معها إلّافي مسائل قليلة . وما كان اعتماد المذهب الإباضي على الكتاب والسنّة ، وعدم تباعده عن مذاهب السنّة إلّالأنّ مؤسسه جابر بن زيد قد أخذ عن الصحابة الذين أخذ عنهم
--> ( 1 ) . الإباضية بين الفرق الإسلامية : 2 / 50 . ( 2 ) . الشورى : 23 . ( 3 ) . الأحزاب : 4 .