الشيخ السبحاني
43
حكم الأرجل في الوضوء
فوق قدمه الذي يقال له « مشط القدم وقبتها » ، ثم يقول : وقيل الكعبان في الإنسان العظمان الناشزان من جانبي القدم « 1 » . وقال الراغب : كعب الرجل العظم الذي عند ملتقى القدم والساق ، وكل ما بين العقدتين من القصب والرمح يقال له كعب تشبيها بالكعب للفصل بين العقدتين ، كمفصل الكعب بين الساق والقدم « 2 » . ترى أنّه لم يفسره إلّا بالمفصل ، ولم يفسره بالمنجمين الناتئين في جانبي الرجل . وقال الزبيدي : الكعب العظم لكل ذي أربع ، وهو كل مفصل للعظام ، ومن الانسان ما أشرف فوق رسغه ، عند قدمه ، وكل شيء علا وارتفع فهو كعب « 3 » . فالرسغ في قوله « ما أشرف فوق رسغه » عبارة : عن عظم واقع بين مشط القدم والساق ، فما ارتفع عليه هو الكعب ولا يريد المنجمين ، لأنّهما ليسا فوق الرسغ . وقال الفيومي : الكعب عند ابن الاعرابي وجماعة هو المفصل بين الساق والقدم . نعم نقل عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي : انّه العظم الناشز في جانب « 4 » القدم عند ملتقى الساق والقدم ، فيكون لكل قدم كعبان عن يمنتها وميسرتها « 5 » .
--> ( 1 ) - لسان العرب : مادة كعب . ( 2 ) - الراغب الاصفهاني : المفردات : مادة كعب . ( 3 ) - الزبيدي : تاج العروس : مادة كعب . ( 4 ) - الصحيح : « جانبي » . ( 5 ) - الفيومي : المصباح المنير : مادة كعب .