الميرزا جواد التبريزي
42
نفي السهو عن النبي (ص)
فإن معنى هذا هو أن النوم الذي حصل للرسول ( صلّى الله عليه وآله ) مثل أي نوم يحصل لسائر الناس وأنه من الشيطان وهو ممتنع على الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) لأنه نوم يقتضي حصول الغفلة عند الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) . وقد ورد في الروايات ذكر النوم الحاصل من الشيطان ، فإن فيها : يأتي الملك « 1 » ويوقظ النائم إلى صلاة الصبح ، فإذا لم يقم ونام يأتي الملك ثانية ، وإذا لم يقم ونام مرة أخرى يأتي الشيطان إليه فيلهيه عن القيام ويحسن له المنام حتى تطلع عليه الشمس ويفوته أداء الصلاة في وقتها ، وقال الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) في الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها : « نمتم بوادي الشيطان » ، وهذا لا يجتمع مع ما ذكره اللّه تعالى في كتابه المنزل : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ
--> ( 1 ) . جاء في البحار : ج 87 ، ص 170 : « المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن خضر أبي هاشم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن لليل شيطاناً يقال له الزهاء فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة قال له : ليست ساعتك ثم يستيقظ مرة أخرى ، فيقول : لم يأن لك فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر بال في أذنه ثم انصاع يمصع بذنبه فخراً ويصيح . . » .