الميرزا جواد التبريزي
41
نفي السهو عن النبي (ص)
ولكن هذا المعنى من النوم الذي احتملوه لا يجتمع مع ما في صحيحة عبداللّه بن سنان ؛ لأن فيها كما رواه حتى العامة قول الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) عندما طلعت الشمس عليهم : « نمتم بوادي الشيطان » والرواية هي : محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبداللّه بن سنان ، عن أبي عبداللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إن رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى أذاه حر الشمس ، ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثم صلى الصبح وقال : يا بلال ما لك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللّه ، قال : وكره المقام وقال : نمتم بوادي الشيطان » « 1 » .
--> - جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني ، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فحدثني أن رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذّن فأذّن فصلى رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح ، ثم قال : من نسي شيئاً من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن اللّه عز وجل يقول : « وأقم الصلاة لذكري » قال زرارة فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال : نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فأخبرته بما قال القوم ، فقال : يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعاً وأن ذلك كان قضاء من رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) . ( 1 ) . الوسائل : ج 3 ، ص 206 ، الباب 61 ، الحديث 10 .