الميرزا جواد التبريزي
78
فدك
سلمان « 1 » . وعن أنس قال : قلنا لسلمان سل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وصيه فقال سلمان : يا رسول اللَّه من وصيك ؟ قال : يا سلمان من كان وصي موسى ؟ قال يوشع بن نون ، قال : فإن وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي عليبن أبي طالب « 2 » . وعن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسه : قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال : يا حبيبتي أما علمت أن اللَّه عز وجل أطلع على الأرض إطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه ؟ يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللَّه سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا ، أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على اللَّه وأحب المخلوقين إلى اللَّه عز وجل ، وأنا أبوك ، ووصيي خيرالأوصياء وأحبهم إلى اللَّه وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى اللَّه وهو عمك حمزةبن عبد المطلب وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الإُمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما - والذي بعثني بالحق - خير منهما ، يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم
--> ( 1 ) كنز العمال 6 : 154 ( 2 ) الرياض النضرة ( للمحب الطبري ) 2 : 178