الميرزا جواد التبريزي
79
فدك
صغيراً ، ولا صغير يوقر كبيراً ، فيبعث اللَّه عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين آخر الزمان كماقمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلًا كما ملئت جوراً ، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن اللَّه عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك من قلبي وزوجك اللَّه زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً ، وأكرمهم منصباً وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي ، قال علي عليه السلام : فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تبق فاطمة عليها السلام بعده إلّاخمسة وسبعين يوماً حتى ألحقها اللَّه عز وجل به صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وفي الكنز قال صلى الله عليه وآله : أما علمت أن اللَّه عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبياً ؟ ثم اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إليّ فانكحتكه واتخذته وصياً ، قاله لفاطمة عليها السلام ، ثم قال : أخرجه الطبراني عن أبي أيوب « 2 » . وفيه أيضاً عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني اللَّه أن أدعوكم إليه فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، قلت : يا نبي اللَّه أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا [ قال ] أخرجه ابن جرير « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع الزوائد للهيثمي 9 : 165 ، وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وذكره المحب الطبري في ذخائر : 135 ، وأخرجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني ( 2 ) كنز العمال 2 : 153 ، وذكره الهيثمي في مجمعه 8 : 253 ، قال : رواه الطبراني ( 3 ) كنز العمال 2 : 392