الميرزا جواد التبريزي

38

فدك

تضحك فقلت لها . أنا من بين نسائه : خصّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالسر من بيننا ثم أنت تبكين ، فلما قام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سألتها عما سارّك ؟ قالت : ما كنت لُافشي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سرّه ، فلما توفي قلت لها : عزمت عليك لما أخبرتني ؟ قالت : أما الآن فنعم ، فأخبرتني قالت : أما حين سارّني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة وإنه قد عارضني به العام مرتين ولا أرى الأجل إلّا قد اقترب فاتقي اللَّه واصبري فإني نعم السلف أنا لك قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارّني الثانية قال : يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ « 1 » وفي سنن الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، روى بسنده عن حذيفة قال : سألتني أمي متي عهدك ؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها : دعيني آتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال : من هذا حذيفة ؟ قلت : نعم ، قال : ما حاجتك

--> ( 1 ) صحيح البخاري في كتاب الاستئذان باب من ناجى بين يدي الناس . . . ورواه مسلم أيضاً في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل فاطمة عليها السلام : وزاد : إنك أول أهلي لحوقاً بي ، ورواه ثانياً في الباب المذكور بطريق آخر بغير زيادة ، ورواه ابن ماجة أيضاً في صحيحه في باب ما جاء في ذكر مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر الزيادة ورواه أبو داود الطيالسي أيضاً في مسنده ( ج 6 ) في أحاديث النساء ، وقال : سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأُمة ، ورواه أبو نعيم أيضاً في حليته ( 2 : 29 ) وقال أيضاً : سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة ، ثم ذكر طرقاً أُخر عديدة لهذا الحديث ، ورواه الطحاوي أيضاً في مشكل الآثار ( 1 : 48 و 49 ) بطريقين ، ورواه النسائي أيضاً في خصائصه 34 ، وقال : سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء العالمين