الميرزا جواد التبريزي

35

فدك

من الأرض ، يتمرغون في حسرات المنايا ، يتجرعون كؤوس الموت ، قد اختطف أرواحهم بسيفه ، ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك ، ولم نكن نضبط أنفسنا من مخافته حتى ابتدأت منك إليه التفاتة ، وكان منه إليك ما تعلم ، ولولا أنّه نزلت آية من كتاب اللَّه لكنا من الهالكين ، وهو قوله تعالى : « وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ » « 1 » . فاترك هذا الرجل ما تركك ، ولا يغرنّك قول خالد أنّه يقتله ، فإنّه لايجسر على ذلك ولو رامه لكان أوّل مقتول بيده ، فإنه من ولد عبد مناف [ الذين ] إذا هاجوا هيبوا ، وإذا غضبوا أدموا ، ولاسيّما عليّ بن أبي طالب عليه السلام نابها الأكبر ، وسنامها الأطول ، وهامتها الأعظم ، والسلام على من اتبع الهدى « 2 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 152 ( 2 ) الاحتجاج ( للطبرسي ) 1 : 243 - 252 ، وأورد بعضاً منها السيد الرضي في نهج البلاغة الرقم ( 5 ) من الخُطب ، وكذلك الحلواني في نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 55 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 121 ، وعنه في البحار 28 : 233