الميرزا جواد التبريزي
30
فدك
لما كان الخلفاء يصبون إلى تحقيق منافعهم لم يسمعوا كلام الإمام علي عليه السلام وغصبوا فدكاً وهم يعلمون أن الحق مع علي عليه السلام « 1 » ولكنهم يرون أن عائدات فدك
--> قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكل الخير محتجب وكنت بدراً ونوراً يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب تجهّمتنارجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ثم قال له : أما رأيت مجلس علي منّا في هذا اليوم ، واللَّه لئن قعد مقعداً آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا ، فما الرأي ؟ فقال عمر : الرأي أن تأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد . الاحتجاج ( للطبرسي ) 1 : 234 - 240 ( 1 ) اعتراف ابيبكر بأحقيه أمير المؤمنين عليه السلام وعن عامر الشّعبي عن عروة بن الزبير ( عن الزبير ) بن العوام قال : لمّا قال المنافقون إنّ أبا بكر تقدم علياً وهو يقول : أنا أولى بالمكان منه ، قام أبو بكر خطيباً فقال : صبراً على من ليس يؤول إلى دين ، ولا يحتجب برعاية ولا يرعوي لولاية ، أظهر الإيمان ذلة وأسر النفاق غلة ، هؤلاء عصبة الشيطان ، وجمع الطغيان يزعمون أنّي أقول إنّي أفضل من علي ، وكيف أقول ذلك ومالي سابقته ولا قرابته ولا خصوصيته ؟ وحّد اللَّه وأناملحده ، وعَبَده [ علي ] قبل أن أعبده ، ووالى الرسول وأنا عدوّه ، وسبقني بساعات لو انقطعت لم ألحق ثناءه ، ولم أقطع غباره ، وإن عليبن أبي طالب فاز واللَّه من اللَّه بمحبة ومن الرسول بقرابة ومن الإيمان برتبة ، لو جهد الأوّلون والآخرون إلّاالنبيّين لم يبلغوا درجته ، ولم يسلكوا منهجه ، بذل في اللَّه مهجته ، ولابن عمّه مودّته ، كاشف الكرب ودامغ الرّيب وقاطع السبب إلّاسبب الرشاد ، وقامع الشرك ومظهر ما تحت سويداء حبة النفاق . محنة لهذا العالم ، لحق قبل أن يلاحق ، وبرز قبل أن يسابق ، جمع العلم والحلم والفهم ، فكان جميع الخيرات لقلبه كنوزاً لا يدّخر منها مثقال ذرة إلّاأنفقه في بابه ، فمن ذا يؤمل أن ينال درجته ، وقد جعله اللَّه ورسوله للمؤمنين ولياً وللنبي صلى الله عليه وآله وصياً ، وللخلافة راعياً ، وبالإمامة قائماً أفيغترّ الجاهل بمقام قمته إذ أقامني ، وأطعته إذ أمرني ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : الحق مع علي وعليمع الحق ،