الميرزا جواد التبريزي
31
فدك
تشكل خطراً عليهم وعلى خلافتهم ؛ لذا قالوا بأنها ملكاً للمسلمين ، ولو بقيت بيد الإمام علي عليه السلام لكانت وسيلة لاجتماع الناس حوله ، ومتى كان علي عليه السلام يجمع الناس حوله عن طريق المال والثروة ؟ ! الإمام علي عليه السلام ودفاعه عن فدك صَبَر الإمام علي عليه السلام على ظلم الخلفاء له ومن جملة ذلك صبره على غصب فدك ، كل ذلك من أجل الحفاظ على الإسلام . أما الخلفاء فهم يريدون بخططهم محو الإسلام ؛ ولذا فهم يتوسلون بأي طريقة من أجل الوصول إلى أهدافهم لذلك أرسل الإمام علي عليه السلام رسالة إلى أبي بكر عندما غصب فدكاً موضحاً تلك الحقيقة . رسالة علي عليه السلام لأبي بكر بشأن فدك : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى أبي بكر لمّا بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء عليها السلام حقها في فدك : شقّوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ،
--> من أطاع علياً رشد ، ومن عصى علياً فسد ، ومن أحبّه سعد ، ومن أبغضه شقى . واللَّه لو لم يحب [ علي ] ابن أبي طالب إلّالأجل أنه لم يواقع للَّه محرّماً ، ولا عَبَد من دونه صنماً ، ولحاجة الناس إليه بعد نبيّهم ، لكان في ذلك ما يجب ، فكيف لأسباب أقلها موجب وأهونها مرغب [ له ] الرحم الماسة بالرسول ، والعلم بالدقيق والجليل ، والرضا بالصبر الجميل ، والمواساة في الكثير والقليل ، وخلال لا يبلغ عدّها ولا يدرك مجدها ، ودّ المتمنون أن لو كانوا تراب نعل ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد والساقي يوم الورود ، وجامع كلّ كرم وعالم كل علم ، والوسيلة إلى اللَّه وإلى رسوله ؟ الاحتجاج ( للطبرسي ) 1 : 227 - 229