الميرزا جواد التبريزي

28

فدك

الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » بشأن من نزلت ، أفينا نزلت أم في غيرنا ؟ قال أبو بكر : فيك نزلت هذه الآية . فقال الإمام علي عليه السلام : فلو شُهد على فاطمة ( نعوذ باللَّه ) بعمل الفاحشة فماذا تفعل ؟ قال : أبو بكر أقيم عليها الحد الذي أقيمه على سائر نساء المسلمين . فقال الإمام علي عليه السلام : إذن أنت كافر ، فقال أبو بكر : ولماذا ؟ فقال له الإمام علي عليه السلام : لأنك أنكرت شهادة اللَّه تعالى بالطهارة لفاطمة وقبلت شهادة الناس عليها ، وقد رددت بذلك حكم اللَّه ورسوله في حق فاطمة عليها السلام في فدك وتعتقد أنها مال للمسلمين . في حين أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : البينة على المدّعى واليمين على من ادعى عليه فوقعت بين الناس همهمة ، وصدقوا كلام الإمام علي عليه السلام « 1 » ولكن

--> ( 1 ) احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام علىأبي بكر وعمر لمّا منعا فاطمة الزهراء عليها السلام فدك بالكتاب والسنة : عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لمّا بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك مَن أخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله منها فجاءت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى أبي بكر ثم قالت : لم تمنعني ميراثي [ يا أبا بكر ] من أبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه تعالى ؟ فقال لها : هاتي على ذلك بشهود ، [ قال ] فجاءت بأُم أيمن : فقالت له أم أيمن لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنشدك باللَّه ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال « أُمّ أيمن امرأة من أهل الجنة » فقال : بلى ، قالت : « فأشهدُ أنّ اللَّه عزّوجلّ أوحى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « فَآتِ ذا القُربى حَقَّهُ » [ سورة الروم : الآية 38 ] فجعل فدكاً لفاطمة بأمر اللَّه تعالى ، فجاء علي عليه السلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة عليها السلام ادّعت في فدك ، وشهدت لهاأُمّ أيمن وعلي عليه السلام فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السلام فتفل فيه ومزّقه ! ! ! ، فخرجت فاطمة عليها السلام باكية وهي تقول : مزّق اللَّه بطنك كما مزّقتَ كتابي هذا ، فلما كان بعد