الميرزا جواد التبريزي

17

عبقات ولائية

شجرة طوبى ، والله سبحانه يبين شجرة طوبى لعيسى ( عليه السلام ) في الإنجيل ، ويذكر لنبيه في القرآن ويقول : [ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ] « 1 » . فيقطف ثمرة من تلك الشجرة ويعطيه إياها ، ثم يحول تلك الثمرة إلى نطفة ، ثم يضع تلك النطفة في رحم تلك المرأة التي وهبت كل ما تملك في سبيل الله ، المرأة التي عندما كانوا يجمعون حليها لا يرى من يقف في أحد الجانبين الواقف في الجهة الأخرى ، وبلغ بها الأمر أن قالت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي على فراش الموت : إنني لا أملك من المال ما يفي بكفني ، فبعث الله جبرائيل وأوحى إلى نبيه أن الله سيتكفل بكفن خديجة ، فالمرأة التي قامت بكل تلك الأعمال أصبحت أما لمثل هذه المرأة ( فاطمة الزهراء عليها السلام ) ، أما الأب فهو ذلك الأب العظيم ، أما الثمرة التي بهذا الشكل فيجب أن تصبح نطفة للتكون ، ولكن كل هذا يعتبر ألف باء المطلب والحقيقة ، وأما نهاية المطلب والسير فيدركه الحكيم والفقيه الذي طوى جميع الجهات العقلية والنقلية بدقة . وهنا رواية وردت بمضامين مختلفة في مصادر العامة والخاصة ، وتقول أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرج ذات يوم وقد أخذ بيد فاطمة ( عليها السلام ) وقال : ( من عرفها فقد عرفها ) ، انظروا إلى التعبيرات ، فمجلسنا محتاج إلى التنبيه فقط ، فماذا يعني أن يخرج ممسكاً بيد فاطمة ؟ فهذا الفعل الذي قام به النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع هذه المرأة هو نفس الفعل الذي قام به مع ذاك الرجل يوم الغدير ، ففي يوم الغدير قام بهذا العمل

--> ( 1 ) - الآية 29 من سورة الرعد .