الميرزا جواد التبريزي
13
عبقات ولائية
موجودفوق أن يعبر عنه وأن يوصف ، وأن أي عبارة مهما بلغت من الدقة ستكون قاصرة من جهة الموازنة مع الواقع وبيان الحقيقة ، وحينئذ سيفهم ويدك أنّه ( إنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها ) « 1 » . ونحن سنذكر اليوم رواية واحدة فقط بحسب ما يقتضيه الحال والمقام ، وذلك لأن من أوجب الواجبات عليكم جميعاً ووظيفة كل فرد منكم في برهة الضلال الحالية ، التي وقع فيها تضييع حقوق أحق أرباب الحقوق من قبل الله تعالى ، أن تبذلوا قصارى جهدكم من الناحية الفكرية ، وأن تكونوا علماء مقتدرين ، وأن تصبحوا فقهاء في الدين ومبانيه وأئمته ، وأن تنقذوا الناس وتنجوهم من هذه الضلالات الناجمة على أثر فتنة بعض المتلبسين بالعمامة المؤيدين من قبل ممالك الكفر في مقام الإخلال بأصول المذهب ومبانيه وأسسه ، وذلك باستخدام حربة العلم والاستدلال الذي يخضع له كل مفكر غير متعنت في قبال الحق . وهذه الرواية التي سنتعرض لها ، لها جذور في مدارك العامة سواء في كتب التفسير أو الحديث أو التاريخ ، أما في كتب التفسير فقد نقلها السيوطي في الدر المنثور ، وفي كتب الحديث رواها الحاكم النيشابوري في المستدرك ، وفي المصادر التاريخية ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد « 2 » .
--> ( 1 ) - تفسير فرات : ص 218 ، عنه البحارج 43 ص 65 ، ح 58 . ( 2 ) - الدر المنثور : ج 4 ، ص 153 ؛ مستدرك الحاكم : ج 3 ، ص 156 ؛ تاريخ بغداد : ج 5 ، ص 87 .