الميرزا جواد التبريزي

14

عبقات ولائية

ولكن كل هذا غير مهم عندنا ، بل المهم هو هذه الرواية صحيحة السند ، فجميع رجال الرواية وإلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ممن يعتمد عليهم - بلا إشكال - في الفتوى في مهمات الأحكام الشرعية . ( وهي ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ) « 1 » . وخلاصة المطلب هو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي الليلة التي عرجوا به إلى الملأ الأعلى - ومعراج النبي إلى الملكوت الأعلى متعدد كما ثبت في محله - قال : إن جبرائيل ( عليه السلام ) أتى بي عند شجرة ، وفي مصادر العامة كان تعبير النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن تلك الشجرة : إني لم أرى أجمل وأحسن من تلك الشجرة ، ولم ار ابيض من ورقها ، ولا أطيب من ثمرها « 2 » فما هي تلك الشجرة ؟ إنها شجرة أطلق عليها القرآن كلمة ( طوبى ) ، وطوبى مصدر من طاب على وزن بشرى وعقبى ، وهذا المصدر حمل على هذه الذات ، والروايات حول هذه الشجرة من الكثرة بحيث نستغني عن البحث فيها سواء من جهة السند أو الدلالة . وطوبى لها خصوصيات مذكورة في مصادر العامة والخاصة ، فجذر هذه الشجرة مستقر في بيت النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي شجرة غرسها سبحانه وتعالى بيده « 3 » ، وفقه الحديث يكون في هذه

--> ( 1 ) - راجع تفسير القمي : ج 1 ، ص 365 ، عنه البحار : ج 43 ، ص 6 ح 6 . ( 2 ) - راجع البحار : ج 37 ، ص 64 ، ح 36 . ( 3 ) - راجع البحار : ج 2 ، ص 317 ، ح 2 / ج 8 ، ص 143 ، ح 63 / ج 71 ، ص 371 ، ح 65 .