الميرزا جواد التبريزي
83
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
سؤال [ 179 ] ذكر في العروة أن التقليد لا حاجة له في اليقينيات ، فما هي اليقينيات مفهوماً ومصداقاً ، كما ذكر أن الموضوعات الصرفة ليست مورداً للتقليد ، فما هي الموضوعات الصرفة مفهوماً ومصداقاً ؟ الخوئي : لأن التقليد إنما هو في الأحكام النظرية التي يتوقف إثباتها على عملية الاستنباط والاجتهاد ، وحيث إنّ العامي لا يقدر عليه بملاك عدم قدرته على العملية المذكورة فوظيفته الشرعية هي الرجوع إلى من يقدر على ذلك ، وهو المجتهد ، وأما الأحكام اليقينية فبما أنّ إثباتها لا يتوقف على العملية المذكورة فلا موضوع للتقليد فيها ، فإنه أتباع المجتهد في رأيه ، ولا رأي له فيها ، حيث إنّ نسبتها إلى العامي وغيره على حد سواء ، وكذا الحال في الموضوعات الخارجية الصرفة لأنه لا مجال للاستنباط فيها ، والله العالم . سؤال [ 180 ] لو علم المكلف ، وقطع بأن رأي مقلده في المسألة الفلانية مخالفة لحكم الله الواقعي ، وكان عالماً بالحكم الواقعي - فرضاً - فهل يعمل بعلمه ، أم لابد من متابعة الفقيه ؟ الخوئي : التقليد المعتبر هو اتباع رأي المفتي فيما لم يكن لدى العامي علم أو علمي معتبر ، وإلا فلا موضوع له في التقليد المفروض علم المكلف بأن الواقع خلاف المفتى به ، والله العالم . سؤال [ 181 ] إذا كان للفقيه في مسألة ما فتويان مجهولتا التاريخ ، أو إحداهما معلومة التاريخ ، والأخرى مجهولته ، فبأي الفتويين يعمل ؟