دار الصديقة الشهيدة (ع)

66

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

يقول نجل الميرزا ( قدس سره ) : دار البحث ذات يوم بين مجموعة من مقلدي ومريدي الشيخ الوالد حول طريقة صرف الوجوه الشرعية وتعرضوا إلى احتياط الشيخ الميرزا في ذلك فقصصت عليهم قصة عباءة الشيخ القديمة وقلت لهم : إن الشيخ عادة يحاول أن لا يستفيد من الوجوه الشرعية في تأمين احتياجاته اليومية ، فإذا ما احتاج إلى أمر ولم يكن لديه غير الحق الشرعي فإنه كان يلجأ إلى الصبر ريثما يتوفر لديه ما يمكن أن يسد به احتياجه ، الأمر الذي أثار استغراب ودهشة الحاضرين وقام بعضهم بتكفل تأمين ما يحتاج اليه عيال الشيخ الميرزا ( قدس سره ) . إن من يتأمل حياة الشيخ الميرزا فإنه يدرك شدّة البساطة في العيش واستخدام اللوازم العادية والمتعارفة في منزله دون تكلف أو بذخ فيها ، وإذا ما أراد أحد أن يقدم له شيء من الهدايا فإنه لم يكن ليقبل ذلك إلا بعد جهد ومشقة . لقد مارس حياة طبيعية وبسيطة في جميع مراحل حياته وعاش زاهداً ولم ير يوماً انه استفاد من شيء غير متعارف في حياته اليومية . كان الميرزا شديد الدقة في التعامل مع الحقوق الشرعية فما أن يصله شيء من الحق الشرعي حتى يبادر إلى تقسيمه إلى السهمين المباركين سهم الامام وسهم السادة ويضع كل سهم في صندوقه الخاص حتى يتسنّى له عند توزيع شهريات الطلاب دفع سهم الامام إلى المشايخ من الطلبة وسهم السادات إلى السادات منهم . وقد كان شديد الاحتياط في الحقوق الشرعية فكان يشرف على جميع ما يدخله من الحقوق