دار الصديقة الشهيدة (ع)

53

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

ركعتين ثم رفع يديه إلى السماء للدعاء ثم يرتقي المنبر لإلقاء دروسه ، وكان لهذا العمل الأثر البالغ في روحية الطلبة ؛ حيث كانوا يشاهدون بأعينهم هذا المرجع بهذه المرتبة العظيمة وبهذا العلم الغزير يجثو - قبل إلقاء درسه - أمام ساحة القدس الإلهي ليطلب المدد والعون ، وهذا بحدّ ذاته رسالة إلى جميع المتصدين للتدريس ، لقد أراد القول إن على الانسان المتدين أينما كان ومهما كان عمله أن يلتجأ إلى الله تعالى ويتوسل بأهل البيت ( عليهم السلام ) ويطلب منهم العناية والمدد . كان الفقيه الكبير المرحوم الميرزا جواد التبريزي ( قدس سره ) دقيقاً وحذراً في حمل كتب الفقه والحديث ، ولأجل أن يأخذ كتاباً ما فإنه كان يرفع أحياناً عدد من الكتب ويضعها على الأرض حتى يصل إلى الكتاب الذي يحتاجه . وكان يولي احتراماً خاصاً لكتب الفقه والحديث عندما ينقلها من مكان إلى آخر ، فإنه كان يراعي بنقلها الدقة والاحترام ويقول دائما : إن هذه الكتب تحتوي على الأحاديث الشريفة لأهل البيت ( عليهم السلام ) فانقلوها بدقة واحترام . وكان ينحني بشدة حتى يضع الكتاب على الأرض أو على الطاولة وأحياناً يقبل الكتب احتراما لما تحتويه من علوم ومعارف لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان هذا درساً لجلسائه والمحيطين به . ويقول ابنه : لم أر والدي يوماً يمد رجله أثناء المطالعة ، وكان يجلس باحترام والكتب تحيط به من كل جانب وأثناء درسه كان يقول : إن حمل هذه الكتب