دار الصديقة الشهيدة (ع)

54

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

بهذه الأيدي أمان من نار جهنم لأن فيها أحاديث ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) . جرت عادة الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) أن يصطحب معه كتابي « وسائل الشيعة » للحر العاملي ( قدس سره ) و « العروة الوثقى » لليزدي إلى مجلس الدرس . يقول الفاضل المحترم حجة الاسلام الشيخ غلام حسين الفشاركي : ذهبت إلى مكتب الميرزا التبريزي ( قدس سره ) صباح أحد الأيام قبل موعد درس الشيخ ( رحمه الله ) ، ولما أراد الخروج إلى الدرس رافقته ، وحين الخروج لاحظت أن الشيخ ( رحمه الله ) يحمل بين يديه كتباً تمنعه من إحكام قفل باب غرفته بسهولة فتناولت الكتب من يديه حتى أغلق الباب بروية ثم توجه إليّ قائلًا : « أعد إليَّ كتبي ! » . فقلت يا سماحة الشيخ دعها معي فإنها ثقيلة وساعيدها لكم في المسجد الأعظم ( مكان الدرس ) . فالتفت إليّ الشيخ وقال : « أعد إليّ الكتابين فإن أحدهما فقه آل محمد والآخر روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) وإني أريد أن أحملهما بيديّ لتأمنا نار جهنم غداً » . وأخذ بالبكاء . . . . وقد تركت تلك الكلمات بالغ الأثر في نفسي ولازلت حتى اليوم أكرر كلمته تلك : « فان أحدهما فقه آل محمد والآخر روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) » .