دار الصديقة الشهيدة (ع)
47
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
العودة إلى إيران وهكذا ، حتى سنة 1393 ه - فقرر الأستاذ العودة إلى إيران ، وذلك للمضايقات من قبل حكومة العراق لأهل العلم ، وقد طلب منه بعض علماء النجف المعروفين البقاء وعدم الذهاب من النجف بمن فيهم السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، ولكنه قد ضاق صدره بما يراه من منكراتٍ وظلمٍ للمؤمنين على يد الظلمة في العراق ، فودع النجف مأسوفاً عليه ، ونزل قم المقدسة واحتف به طلابها . فشرع في درسه خارج المكاسب والأصول في بيته ، ومن ثم في مسجد ( عشق علي ) ، ولما كثر تلاميذه انتقل إلى حسينية ارك القريبة من داره إلى أن كثر حضار الدرس كثرةً لا يسعهم المكان فانتقل - وقبل أكثر من عشر سنين - بدرس الفقه إلى المسجد الأعظم بالحرم المطهر ، حتى أصبح أستاذ الحوزة العلمية ، فبلغ تلاميذه ألف وأكثر في الفقه ، واستمر هذا الدرس إلى سنه 1427 ه - . ق . ومن حضر بحثه وجده مشتملًا على مطالب عميقة وشواهد كثيرة وكليات عريضة يطبقها على صغرياتها باستدلالٍ رصين وشاهدٍ متين وجمعٍ عرفي للروايات واطلاع واسع وتحقيق دقيق في علم الرجال وحال الرواة .