دار الصديقة الشهيدة (ع)

48

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

وأما الأصول فقد درس أربع دورات ، وقد كان له درس في الرجال في العطل ودرساً فقهياً آخر بعد درسه الصباحي إلا أنه عطلهما لكثرة المشاغل وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه ، نظراً لمرجعيته المترامية الأطراف والمتسعة في الآفاق ، فأسس لذلك مجلس استفتاء يجيب على الأسئلة التي ترد عليه من مختلف الأقطار ، والذي يحضره عدة من الفضلاء لتحرير الفتاوى وضبط مداركها ومبانيها . تهجد الميرزا التبريزي ( قدس سره ) وعبادته كان الفقيه المقدس الميرزا التبريزي ( قدس سره ) طوال الفترة التي قضاها في قم يستيقظ منتصف الليل ويتوجه إلى حرم السيدة المعصومة ( عليها السلام ) قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الصبح لأداء نافلة الليل وإحياء الليل بالعبادة إلى جنب الضريح المطهر ، فكان إذا ما دخل يقف مقابل الضريح بكل خشوع وإذا ما انتهى من قراءة الزيارة شرع بصلاة الليل . ولطالما شاهده أشخاص ممن كانوا يترددون حول حرم السيدة المعصومة ( عليها السلام ) يقبل إلى حرم السيدة منتصف الليل بمفرده كأي شخص عادي ، يدخل بكل تواضع وخشوع وأحياناً يضع عباءته على رأسه حذراً من أن يتعرف عليه أحد ثم يدخل إلى الإيوان الذهبي فينشغل بإحياء الليل إلى جانب الضريح المطهر . كان الميرزا المرحوم يحب أن يستيقظ طلبة العلم في جوف الليل ليستفيدوا من ذلك الجو الروحي .