دار الصديقة الشهيدة (ع)

34

سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)

سيارة صغيرة مع ثلاثة أشخاص ، وأعطاه متاعاً للسفر وودّعَه ، فشكر له الشيخ جميله هذا ودعا له كثيراً . وتحركت سيارتهم ، فلما وصلتْ إلى ما قبل الحدود جاءهم سيل اضطرهم إلى المكث يومين ، وبعدها واصلوا المسير إلى بغداد . وتوقفت السيارة بهم في الكاظمية ، فذهب الشيخ إلى زيارة الكاظمين ( عليهما السلام ) ، وبعد فترةٍ توجّه إلى كربلاء وتشرّف بزيارة سيد الشهداء ( ع ) ، ثم توجه صوب النجف الأشرف حيثُ الأمل ، والشوق الشديد للحوزة العلمية فيها . وبعد الوصول ، توجه فوراً إلى زيارة أمير المؤمنين ( ع ) ، ثم نزل ضيفاً على صديقه المرحوم الشهيد آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي ( قدس الله نفسه الطاهرة ، ولعن قاتليه ) ، الذي كان قد سبقه بثلاث سنين في الهجرة إلى النجف ، فنزل عليه ضيفاً في غرفته بمدرسة ( الخليلي ) ، ثم تهيأت له غرفة في مدرسة ( القوام ) الواقعة خلف مسجد ( الطوسي ) ، وكانت هجرته من قم إلى النجف في حدود سنة 1371 ه - . ق . يقول الأستاذ ( قدس سره ) : إنه وبعد وصوله ذهب إلى درس السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، وكان السيد يلقي بحثاً في الأصول بعد صلاة المغرب والعشاء في مسجده الذي يقيم فيه صلاة الجماعة ، والمعروف بمسجد ( الخضراء ) ، وكان البحث في تلك الجلسة حول : أنه هل يجب الفحص في الشبهات