دار الصديقة الشهيدة (ع)
21
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده)
الليل والنهار ، واليوم تزخر الحوزة العلمية في قم بثلة من الفضلاء والعلماء من نتاج وبركات تلك الزحمات لذلك المرجع الحكيم ، كما تفتخر الحوزة كذلك بما خلفه من مؤلفات وذخائر قوية بخط يده المباركة يستفيد منها أهل العلم والفضل . يجب على طلبة العلم الشباب أن يستعبروا من حياة هذا الفقيه الراحل ويجعلوه قدوة لنيل الدرجات وكسب المقامات العليا ، فقد كانت جميع أدوار حياته ( قدس سره ) الأربعة دروساً وعبر ، وكانت مثمرة ذات بركة ( من دراسته في تبريز وحينما درس في قم وأيام سكناه في النجف الأشرف والسنوات التي قضاها في قم ) ، واستطاع الميرزا ( قدس سره ) أن يترك آثاراً له في كل بقعة حل فيها . واليوم تتنعم الحوزات العلمية في أصقاع المعمورة ببركات جهود ذلك المرجع الراحل الحثيثة ووجود ثلة من تلامذته العلماء والفضلاء . وكان عفيف النفس شريفها ، فلم يكن يظهر ما به من عوز واحتياج إلى أحد وإن كان أقرب الناس إليه ، حتى والديه ، معتمداً في ذلك على الله سبحانه وتعالى ، وربما طوى ليله بنهاره لم يذق فيهما طعاماً ، وهو في ريعان شبابه ، وقد حدثني مرة بهذا ، حيث كان في بعض الأوقات يحدث بعض تلامذته وخواصه بمثل هذه الأمور حينما يراهم منزعجين من أمور الدنيا . قال ( قدس سره ) : إنه مر علي يومان أنا والشيخ الجعفري لم نذق فيهما طعاماً حتى ضعفنا من الجوع ، ولما جاء يوم الجمعة وبعد الظهر جاء أحد