السيد السيستاني

40

فقه الحضارة

بعارض للقلب عام 1953 م ، فترجح سكناه في داره بكربلاء قرب التل الزينبي تخفيفا عن أعباء المرجعية ، فسكن هناك فترة يعتد بها ، وزرته بخدمة سيدي الوالد الشيخ علي الصغير رحمه الله ( ت 1395 ه‍ - 1975 ) واستدعي له الدكتور محمود الجليلي اختصاصي أمراض القلب فنهاه عن التدخين والكلام ، فأخرج السيد علبة الدخان ، وطرحها جانبا على الفور ، فكان هذا آخر عهده بالتدخين حتى وفاته في ربيع الثاني 1390 ه‍ = 1 / 6 / 1970 م ، والطريف أن استفسر الطبيب عن بعض حالاته منه ، فما أجابه ، لأنه منعه عن الكلام ، فقال الدكتور الجليلي : أطال الله عمر السيد ، هو ممنوع عن الكلام مع الناس ، وليتحدث مع الأطباء لنشخص الحالة . وقد توفي السيد الحكيم في مستشفى ابن سينا ببغداد ، ونقل جثمانه إلى النجف ومعه عشرات الآلاف من السيارات ، ودفن بمقبرته التي أعدها لنفسه وأبنائه بجوار مسجد الهندي في الطابق الأرضي من مكتبته العامة ، وقد أرخت عام وفاته لترقم على ضريحه بالقاشاني ، ولكنها عند المباشرة في العمل فقدت من قبل أحد أبنائه ، وأنا خارج العراق ، فاستبدلت بغيرها ، والأبيات مع التاريخ هي : قضى الحكيم محسنا فاستقبلت * منه الجنان العلم المجددا ( 1 )

--> ( 1 ) كان الإمام الحكيم من مجددي الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري .