السيد السيستاني

41

فقه الحضارة

قد توج الأجيال في مستمسك * ب‍ العروة الوثقى غدا مقيدا ( 1 ) واستعبر الإسلام أرخ معولا * تهدمت والله أركان الهدى ( 2 ) 1390 ه‍ 2 - الإمام السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره كان مدخنا مكثرا ، فمنعه الأطباء عدة مرآة عن التدخين خلال ربع قرن ، فكان لا يمتنع لأنه يرى في نفسه حرجا كبيرا من ذلك ، ويلمس عسرا شديدا لا يطاق ، حتى إذا أصيب بنكسة قلبية في أوائل 1993 م أدخل أثرها مستشفى ابن النفيس ببغداد ، وكان عمره الشريف قد بلغ ستة وتسعين عاما ، فأجريت له عملية وضع جهاز تحت القلب يساعد القلب على مقاومة العجز الذي أصيب به ، فترجح عند فريق الأطباء المعالج منعه من التدخين ، وما مضت إلا ساعات قلائل على هذا المنع ، حتى قال لولده العلامة السيد محمد تقي الخوئي رحمه الله ، قل للأطباء فليسمحوا لي بالتدخين فإنني أجد حرجا بالغا في تركه ، واستجاب له الأطباء فعاد إلى التدخين حتى وفاته في العام نفسه 1993 م = صفر 1413 ه‍ ، وقد أرخت عام وفاته بأبيات رقمت بالقشاني على واجهة ضريحه الشريف داخل مسجد الخضراء بجوار أمير المؤمنين ، وهي باقية

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : موسوعته الفقهية الاستدلالية . ( 2 ) روي معتبرا أنه : حينما استشهد أمير المؤمنين في رمضان سنة أربعين من الهجرة نادى مناد بين السماء والأرض قائلا : تهدمت والله أركان الهدى ، وانفصمت العروة الوثقى . . .