الميرزا جواد التبريزي
56
تنقيح مباني الحج
على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حماد وحفص بن البختري ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب ، إلّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال أي الشروع في إحرام العمرة ، والإحلال منها ، ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوما من حين الإهلال ، وثلاثون من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمار ، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر - في الأخبار هنا والأخبار الدالّة على أنّ لكل شهر عمرة - الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين يوما ، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ، والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا ، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة . وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصح حجّه بعدها . ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه فلا إشكال فيه [ 1 ] .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 301 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .