الميرزا جواد التبريزي

7

تنقيح مباني الحج

كتاب الحج الذي هو أحد أركان الدّين ومن أوكد فرائض المسلمين ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . غير خفي على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد وضروب الحثّ والتشديد ، ولا سيّما ما عرض به تاركه من لزوم كفره وإعراضه عنه بقوله عزّ شأنه : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ . وعن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ من قائل : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا : « ذاك الذي يسوّف الحج - يعني حجة الإسلام - حتى يأتيه الموت » . وعنه عليه السّلام : « من مات وهو صحيح موسر لم يحج ممّن قال اللّه تعالى : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . وعنه عليه السّلام : « من مات ولم يحج حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » . وفي آخر : « من سوّف الحج حتّى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا » . وفي آخر : « ما تخلف رجل عن الحج إلّا بذنب ، وما يعفو اللّه أكثر » .