الميرزا جواد التبريزي
8
تنقيح مباني الحج
وعنهم عليهم السّلام مستفيضا : « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية » . والحج فرضه ونفله عظيم فضله ، خطير أجره ، جزيل ثوابه ، جليل جزاؤه ، وكفاه ما تضمنه من وفود العبد على سيّده ونزوله في بيته ومحل ضيافته وأمنه ، وعلى الكريم إكرام ضيفه وإجارة الملتجئ إلى بيته ؛ فعن الصادق عليه السّلام : « الحاج والمعتمر وفد اللّه ؛ إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم وإن سكتوا بدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم » . وعنه عليه السّلام : « الحجّ والعمرة سوقان من أسواق الآخرة ، اللازم لهما في ضمان اللّه ؛ إن أبقاه أداه إلى عياله وإن أماته أدخله الجنّة » . وفي آخر : إن أدرك ما يأمل غفر اللّه له ، وإن قصر به أجله وقع أجره على اللّه عزّ وجلّ » . وفي آخر : « فإن مات متوجها غفر اللّه له ذنوبه ، وإن مات محرما بعثه ملبّيا ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين ، وإن مات منصرفا غفر اللّه له جميع ذنوبه » . وفي الحديث : « إنّ من الذنوب ما لا يكفره إلّا الوقوف بعرفة » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الّذي توفي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أبا ذر ، اجلس بين يدي اعقد بيدك ، من ختم له بشهادة أن لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة - إلى أن قال - ومن ختم له بحجة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة » الخبر . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وفد اللّه ثلاثة : الحاج والمعتمر والغازي ؛ دعاهم اللّه فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » . وسأل الصادق عليه السّلام رجل في المسجد الحرام : من أعظم النّاس وزرا ؟ فقال : « من يقف بهذين الموقفين - عرفة والمزدلفة - وسعى بين هذين الجبلين ، ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم ، ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللّه لم يغفر له فهو من أعظم النّاس وزرا » . وعنهم عليهم السّلام : « الحاج مغفور له وموجوب له الجنّة ومستأنف به العمل ومحفوظ