الميرزا جواد التبريزي
10
تنقيح مباني الحج
إنّ الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيرة لم يرفع خفا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه . قال : فعدّ رسول اللّه كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثمّ قال : أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج » . وقال الصادق عليه السّلام : « إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة ، بل سبعين رقبة » . بل ورد أنّه « إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، وحطّ عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وأنّ الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللّه تعالى ، وأنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ، بل من كل شيء ما عدا الصلاة » . بل في خبر آخر : « أنّه أفضل من الصلاة » أيضا ، ولعلّه لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتى الصلاة التي هي أجمع العبادات ، أو لأنّ الحج فيه صلاة والصلاة ليس فيها حج ، أو لكونه أشق من غيره ، وأفضل الأعمال أحمزها ، والأجر على قدر المشقة . ويستحب تكرار الحج والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة ، فعن الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تابعوا بين الحج والعمرة فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب ما ينفي الكير خبث الحديد » . وقال عليه السّلام : « حج تترى وعمرة تسعى يدفعان عيلة الفقر وميتة السوء » . وقال علي بن الحسين عليه السّلام : « حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفون مؤونة عيالكم » . وكما يستحب الحجّ بنفسه كذا يستحبّ الإحجاج بماله ؛ فعن الصادق عليه السّلام : « إنّه