الميرزا جواد التبريزي

16

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

لا يقوله أحد من الأصحاب ، وينبغي القطع ببطلانه . ويمكن دفع الأول : بأنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة انعتاقها من نصيب ولدها حتّى مع الدين المستغرق ، فالدين غير مانع من انعتاقها على الولد ، لكن ذلك لا ينافي اشتغال ذمة الولد قهراً بقيمة نصيبه أو وجوب بيعها في القيمة جمعاً بين ما دلّ على الانعتاق على الولد الذي يكشف عنه إطلاق النهي عن بيعها ، وبين ما دلّ على أنّ الوارث لا يستقرّ له ما قابل نصيبه من الدين على وجه يسقط حقّ الديّان ، غاية الأمر سقوط حقّهم عن عين هذا المال الخاصّ وعدم كونه كسائر الأموال التي يكون للوارث الامتناع عن أداء مقابلها ودفع عينها إلى الديّان ، ويكون لهم أخذ العين إذا امتنع الوارث من أداء ما قابل العين . والحاصل : أنّ مقتضى النهي عن بيع امّ الولد في دين غير ثمنها بعد موت المولى ، عدم تسلّط الديّان على أخذها ولو مع امتناع الولد عن فكّها بالقيمة ، وعدم تسلّط الولد على دفعها وفاءً عن دين أبيه ، ولازم ذلك انعتاقها على الولد . فيتردّد الأمر حينئذٍ : بين سقوط حقّ الديّان عن ما قابلها من الدين ، فتكون امّ الولد نظير مؤونة التجهيز التي لا يتعلّق حق الديّان بها . وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على من تتلف في ملكه وتنعتق عليه ، وهو الولد . وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على رقبتها ، فتسعى فيها . وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بمنافعها ، فلهم أن يؤجروها مدّة طويلة يفي اجرتها بدينهم ، كما قيل يتعلّق حقّ الغرماء بمنافع امّ ولد المفلّس . ولا إشكال في عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على بقاء حقّ الديّان متعلّقاً بالتركة ، فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين ، فتنعتق على كلّ حال ، ويبقى الترجيح بين الوجهين محتاجاً إلى التأمّل . وممّا ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني ، فإنّ مقتضى المنع عن بيعها مطلقاً أو في دين غير ثمنها استقرار ملك الوارث عليها . ومنه يظهر الجواب عن الوجه الثالث ، إذ بعدما ثبت عدم تعلق حقّ الديّان