الميرزا جواد التبريزي

17

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

بعينها - على أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من الأداء - فلا مانع عن انعتاقها . ولا جامع بينها وبين الوقف الذي هو ملك للبطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق . وأمّا ما ذكره رابعاً ، فهو إنّما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلّقاً بالولد ، أمّا إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء . فالضابط حينئذٍ : أنّه ينعتق على الولد ما لم يتعقّبه ضمان من نصيبه ، فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه مع ضمان أداء ما قابله من الدين ، كان ذلك في رقبتها . وممّا ذكرنا يظهر أيضاً : أنّه لو كان غير ولدها أيضاً مستحقاً لشيء منها بالإرث لم يملك نصيبه مجّاناً ، بل إمّا أن يدفع إلى الديّان ما قابل نصيبه فتسعى امّ الولد كما لو لم يكن دين ، فينعتق نصيب غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصته التي فكّها من الديّان ، وإمّا أن يخلّي بينها وبين الديّان فتنعتق أيضاً عليهم مع ضمانها أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم . وأمّا حرمان الديّان عنها عيناً وقيمة وإرث الورثة لها وأخذ غير ولدها قيمة حصّته منها أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو باطل لمخالفته لأدلّة ثبوت حقّ الديّان من غير أن يقتضي النهي عن التصرّف في امّ الولد لذلك . ومما ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك بما ذكرناه : أنّ الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلّتهم مشكل جدّاً ، حيث إنّهم قيّدوا الدين بكونه ثمناً وحكموا بأنّها تعتق على ولدها من نصيبه ، وأنّ ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسراية وتسعى في أداء قيمته . ولو قصدوا : أنّ امّ الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين - كالكفن - عملًا بالنصوص المزبورة ، فله وجه ، إلّاأنّهم لا يعدّون ذلك من المستثنيات ، ولا ذكر في النصوص صريحاً ، انتهى . وأنت خبير بأنّ النصوص المزبورة لا تقتضي سقوط حقّ الديّان ، كما