الميرزا جواد التبريزي

15

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ، فجوّز البيع حينئذٍ مع استغراق الدين والجواز ظاهر اللمعتين وكنز العرفان والصيمري . ولعلّ وجه تفصيل الشيخ : أنّ الورثة لا يرثون مع الاستغراق ، فلا سبيل إلى انعتاق امّ الولد الذي هو الغرض من المنع عن بيعها . وعن نكاح المسالك : أنّ الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقاً ، وإن مُنع من التصرّف بها على تقدير استغراق الدين ، فينعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه أداء قيمة النصيب من ماله . وربما ينتصر للمبسوط على المسالك : أوّلًا : بأنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّها تعتق من نصيب ولدها : أنّ ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوم عليه أصلًا ، وإنّما الكلام في باقي الحصص إذا لم يفِ نصيبه من جميع التركة بقيمة امّه ، هل تقوّم عليه ، أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟ وثانياً : بأنّ النصيب إذا نسب إلى الوارث ، فلا يراد منه إلّاما يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل . والمقصود منه النصيب المستقرّ الثابت ، لا النصيب الذي يحكم بتملّك الوارث له ، تفصّياً من لزوم بقاء الملك بلا مالك . وثالثاً : أنّ ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينصّ عليه الأصحاب ، ولا دلّ عليه دليل معتبر ، وما يوهمه الأخبار وكلام الأصحاب من إطلاق الملك ، فالظاهر أنّ المراد به غير هذا القسم ، ولذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه ، بناءً على صحّة الوقف وانتقال الموقوف إلى الموقوف عليه . ورابعاً : أنّه يلزم على كلامه أنّه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها ما يساوي قيمة امّه تقوّم عليه ، سواء كان هناك دين مستغرق أم لا ، وسواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون ونحوها يساوي قيمتها أم لا ، وكذلك لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك ، فإنّه يقوّم نصيبه عليه كائناً ما كان ويسقط من القيمة نصيبه الباقي الثابت - إن كان له نصيب - . ويطلب بالباقي . وهذا ممّا