الميرزا جواد التبريزي
14
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
جميعها ، فإن أقبضه البائع فكالمتبرّع ، وإن كان بطريق الشراء ففي وجوب قبول ذلك على الورثة نظر : من الإطلاق ، ومن الجمع بين حقّي الاستيلاد والدين . ولو امتنع المولى من أداء الثمن من غير عذر ، فلجواز بيع البائع لها مقاصّةً مطلقاً ، أو مع إذن الحاكم وجه . وربما يستوجه خلافه ، لأنّ المنع لحقّ امّ الولد ، فلا يسقط بامتناع المولى ، ولظاهر الفتاوى وتغليب جانب الحرّية . وفي الجميع نظر . والمراد بثمنها : ما جعل عوضاً لها في عقد مساومتها وإن كان صلحاً . وفي إلحاق الشرط المذكور في متن العقد بالثمن - كما إذا اشترط الإنفاق على البائع مدّة معيّنة - إشكال . وعلى العدم ، لو فسخ البائع ، فإن قلنا بعدم منع الاستيلاد من الاسترداد بالفسخ استردّت ، وإن قلنا بمنعه عنه فينتقل إلى القيمة . ولو قلنا بجواز بيعها حينئذ في أداء القيمة أمكن القول بجواز استردادها ، لأنّ المانع عنه هو عدم انتقالها ، فإذا لم يكن بدّ من نقلها لأجل القيمة لم يمنع عن ردّها إلى البائع ، كما لو بيعت على البائع في ثمن رقبتها . هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها . وأمّا بيعها في دَينٍ آخر ، فإن كان مولاها حيّاً ، لم يجز إجماعاً على الظاهر المصرّح به في كلام بعض . وإن كان بيعها بعد موته ، فالمعروف من مذهب الأصحاب المنع أيضاً ، لأصالة بقاء المنع في حال الحياة ، ولإطلاق روايتي عمر بن يزيد المتقدّمتين منطوقاً ومفهوماً . وبهما يخصّص ما دلّ بعمومه على الجواز ممّا يتخيّل صلاحيته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد ، كمفهوم مقطوعة يونس : « في امّ ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ، ومات عنها صاحبها ولم يعتقها ، هل يجوز لأحد تزويجها ؟ قال : لا ، لا يحلّ لأحد تزويجها إلّابعتق من الورثة ، وإن كان لها ولدٌ وليس على الميّت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيبه وتستسعي في بقيّة ثمنها » .