الميرزا جواد التبريزي

13

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

فحاصل السؤال في رواية عمر بن يزيد : أنّه هل تباع امّ الولد في الدين على حدّ سائر الأموال التي تباع فيه ؟ وحاصل الجواب : تقرير ذلك في خصوص ثمن الرقبة ، فيكون ثمن الرقبة بالنسبة إلى امّ الولد كسائر الديون بالنسبة إلى سائر الأموال . وممّا ذكر يظهر : أنّه لو كان نفس امّ الولد ممّا يحتاج إليها المولى للخدمة فلا تباع في ثمن رقبتها ، لأنّ غاية الأمر كونها بالنسبة إلى الثمن كجارية أخرى يحتاج إليها . وممّا ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن ومؤونة التجهيز ، فإذا كان للميّت كفنٌ وامّ ولد ، بيعت في الدين دون الكفن ، إذ يصدق أنّ الميّت لم يدع ما يؤدّي عنه الدين عداها ، لأنّ الكفن لا يؤدّي عنه الدين . ثمّ إنّه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه ديناً للبائع ، أو استدان الثمن واشترى به . أمّا لو اشترى في الذمّة ثم استدان ما أوفى به البائع فليس بيعها في ثمن رقبتها ، بل ربما تؤمّل فيما قبله ، فتأمّل . ولا فرق بين بقاء جميع الثمن في الذمة أو بعضه ، ولا بين نقصان قيمتها عن الثمن أو زيادتها عليه . نعم ، لو أمكن الوفاء ببيع بعضها اقتصر عليه ، كما عن غاية المراد التصريح به . ولو كان الثمن مؤجّلًا لم يجز للمولى بيعها قبل حلول الأجل وإن كان مأيوساً من الأداء عند الأجل . وفي اشتراط مطالبة البائع ، أو الاكتفاء باستحقاقه ولو امتنع عن التسلّم ، أو الفرق بين رضاه بالتأخير وإسقاطه لحقّ الحلول وإن لم يسقط بذلك وبين عدم المطالبة فيجوز في الأوّل دون الثاني وجوه ، أحوطها الأوّل ، ومقتضى الإطلاق الثاني . ولو تبرّع متبرّعٌ بالأداء ، فإن سلّم إلى البائع برئت ذمة المشتري ولا يجوز بيعها ، وإن سلّم إلى المولى أو الورثة ، ففي وجوب القبول نظر ، وكذا لو ارضي البائع باستسعائها في الأداء . ولو دار الأمر بين بيعها ممّن تنعتق عليه أو بشرط العتق ، وبيعها من غيره ، ففي وجوب تقديم الأوّل وجهان . ولو أدّى الولد ثمن نصيبه ، انعتق عليه ، وحكم الباقي يعلم من مسائل السراية . ولو أدّى ثمن