الميرزا جواد التبريزي
353
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
نعم ، فرق بين ما يكون ملكاً طلقاً كالحصير المُشترى من مال المسجد ، فهذا يجوز للنّاظر بيعه مع المصلحة ولو لم يخرج عن حيز الانتفاع ، بل كان جديداً غير مستعمل ، وبين ما يكون من الأموال وقفاً على المسجد كالحصير الذي يشتريه الرّجل ويضعه في المسجد ، والثوب الذي يُلبس البيت ، فمثل هذا يكون ملكاً للمسلمين لا يجوز لهم تغييره عن وضعه إلّافي مواضع يسوغ فيها بيع الوقف . ثمّ الفرق بين ثوب الكعبة وحصير المسجد : أنّ الحصير يتصوّر فيه كونه وقفاً على المسلمين ، لكن يضعه في المسجد ، لأنّه أحد وجوه انتفاعهم ، كالماء المسبّل الموضوع في المسجد ، فإذا خرب المسجد أو استغنى عنه جاز الانتفاع به ولو في مسجد آخر ، بل يمكن الانتفاع به في غيره ولو مع حاجته . لكن يبقى الكلام في مورد الشكّ ، مثل ما إذا فرش حصيراً [ 1 ] في المسجد أو
--> ( 1 ) المصدر السابق : 405 ، الباب 73 من كتاب الوصايا ، الحديث الأول . ( 2 ) المصدر السابق : 393 ، الباب 61 من كتاب الوصايا ، الحديث الأول .