الميرزا جواد التبريزي

347

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

- كالنصّ - كون الاختلاف من باب المقدّمة وأنّ الغاية المجوّزة هي مظنّة الخراب . إذا عرفت ما ذكرنا ، فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبّد ، وأخرى في المنقطع . أمّا الأوّل : فالذي ينبغي أن يقال فيه : إنّ الوقف على قسمين : أحدهما : ما يكون ملكاً للموقوف عليهم ، فيملّكون منفعته ، فلهم استئجاره وأخذ اجرته ممّن انتفع به بغير حق . والثاني : ما لا يكون ملكاً لأحد ، بل يكون فكّ ملك نظير التّحرير ، كما في المساجد والمدارس والرُّبُط ، بناءً على القول بعدم دخولها في ملك المسلمين كما هو مذهب جماعة ، فإنّ الموقوف عليهم إنّما يملكون الانتفاع دون المنفعة ، فلو سكنه أحد بغير حق فالظّاهر أنّه ليس عليه أجرة المثل . والظّاهر أنّ محلّ الكلام في بيع الوقف إنّما هو القسم الأوّل . وأمّا الثاني : فالظّاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه [ 1 ] لعدم الملك .

--> ( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 84 - 85 .