الميرزا جواد التبريزي
268
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
والحاصل : أنّ « السّبيل » فيه ثلاثة احتمالات - كما عن حواشي الشّهيد - : مجرّد الملك ، ويترتّب عليه عدم استثناء ما عدا صورة الإقرار بالحرية . والملك المستقرّ ولو بالقابلية ، كمشروط العتق ، ويترتّب عليه استثناء ما عدا صورة اشتراط العتق . والمستقرّ فعلًا ، ويترتّب عليه استثناء الجميع . وخير الأُمور أوسطها . ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه حكم ابتداء تملك الكافر للمسلم اختياراً ، أمّا التملّك القهري فيجوز ابتداءً ، كما لو ورثه الكافر من كافر أجبر على البيع ، فمات قبله ، فإنّه لا ينعتق عليه ولا على الكافر الميت ، لأصالة بقاء رقيّته ، بعد تعارض دليل نفي السّبيل وعموم أدلّة الإرث ، لكن لا يثبت بهذا الأصل تملّك الكافر ، فيحتمل أن ينتقل إلى الإمام عليه السلام ، بل هو مقتضى الجمع بين الأدلّة ، ضرورة أنّه إذا نُفي إرث الكافر بآية نفي السّبيل ، كان الميت بالنّسبة إلى هذا المال ممّن لا وارث له فيرثه الإمام عليه السلام . وبهذا التّقرير يندفع ما يقال : إنّ إرث الإمام عليه السلام مناف لعموم أدلّة ترتيب طبقات الإرث . توضيح الاندفاع : أنّه إذا كان مقتضى نفي السّبيل عدم إرث الكافر ، يتحقّق نفي الوارث الذي هو مورد إرث الإمام عليه السلام ، فإنّ الممنوع من الإرث كغير الوارث . فالعمدة في المسألة : ظهور الاتّفاق المدّعى صريحاً في جامع المقاصد . ثم هل يلحق بالإرث كلّ ملك قهري ، أو لا يلحق ، أو يفرق بين ما كان سببه اختيارياً وغيره ؟ وجوه ، خيرها : أوسطها ، ثمّ أخيرها . ثمّ إنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّه لا يقرّ المسلم على ملك الكافر ، بل يجب بيعه عليه ، لقوله عليه السلام في عبد كافر أسلم : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا إليه ثمنه ولا تقرّوه عنده » . ومنه يعلم : أنّه لو لم يبعه باعه الحاكم ، ويحتمل أن يكون