الميرزا جواد التبريزي

321

الشعائر الحسينية

لم يكن بالأمر الهيّن نظرا ؛ لكون الزوار قد أعدوا عدتهم وتهيَّأوا للسفر ؛ ولذا قلت للميرزا ( قدس سره الشريف ) : « مولانا : لو أخذتُ هؤلاء الزائرين إلى العراق وحدث لهم مكروه لا سمح الله فهل سيؤاخذني الله تعالى على ذلك في يوم القيامة ؟ » وفجأة سمعت الميرزا يتأوّه وهو علامة على حبه العميق لكربلاء ثم قال : « لا يؤاخذ شخص على ما يفعله لأجل الإمام الحسين ( عليه السلام ) » وقد وقع كلامه في قلبي موقعا حسنا وزاد من عزيمتي للسفر إلى تلك المشاهد المكرّمة . لقد تكلّم الميرزا ( قدس سره الشريف ) بطريقة جعلتني كلما تذكرت ذلك الموقف يسيل الدمع من عيني ؛ لأنه كلام خرج من القلب مما يدلّ على شدة إخلاصه وولائه وقد أثّر كلامه هذا في كياني عموما وحتى حينما وصلنا إلى العراق كنت استحضر دائماً هذا المعنى وهو أن الشخص لا يؤاخذ على ما يفعله من أجل سيّد الشهداء ( صلوات الله عليه ) . رحمة الله تعالى على الميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) فقد كان في كل كلمة يقولها بحرا من المعاني الخفية . « 1 »

--> ( 1 ) عن أبان قال : سمعته يقول : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أتى قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقد وصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصلنا وحرمت غيبته ، وحرم لحمه على النّار وأعطاه بكلِّ درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ ، وكان الله له من وراء حوائجه ، وحفظ في كلِّ ما خلّف ، ولم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه وأجابه فيه ، إمّا أن يعجّله وإمّا أن يوخّره له ؛ [ كامل الزيارات ، ص 127 ]