السيد محمد سعيد الحكيم
59
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
يستحب ترك الطفل حينئذٍ مع أمه وإرضاعه منها . ( مسألة 237 ) : أتم الرضاع شرعاً عامان ، ويجوز الزيادة على ذلك . وأقل الرضاع شرعاً واحد وعشرون شهراً . والظاهر جواز النقص عن ذلك - مع عدم ظهور حاجة الصبي له - على كراهة . ( مسألة 238 ) : الولي على الصبي هو الأب ، إلا أن للُام أن تطالب بحضانته وذلك بتولي شؤون عيشه وتربيته ، ويكون في حجرها حينئذٍ تحت نظر أبيه وفي رعايته ، كما هو مقتضى ولايته عليه . والظاهر اختصاص ذلك بمدة الرضاع ، فإذا فطم - ولو قبل مضي سن الرضاع الشرعي - سقط حقها في الحضانة ، واختص بذلك أبوه . ( مسألة 239 ) : إذا طلقت الام تبقى حضانتها في مدة الرضاع ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت سقطت حضانتها ، وكان للأب أن يضعه حيث يشاء . وإذا طلقت لم تعد لها الحضانة . ( مسألة 240 ) : إذا ماتت الام في مدة الرضاع سقطت حضانتها ولا تنتقل لورثتها ولا لوصيها . ( مسألة 241 ) : إذا طلبت الام أجراً زائداً على الرضاع فاسترضع الأب غيرها سقطت حضانتها . ( مسألة 242 ) : إذا سقط الأب عن الولاية بموت أو جنون فالحضانة للُام حتى لو كانت تزوجت ، وليس لوصي الأب أو الجد للأب انتزاعه منها ، فإذا عادت الولاية للأب عادت له الحضانة إذا كان الطفل قد فطم . ( مسألة 243 ) : حق الحضانة الذي يكون للُام يسقط بإسقاطها ، ولها إسقاطه دفعة ، كما لها إسقاطه تدريجاً ، مدة فمدة . أما ولاية الأب وحضانته