السيد محمد سعيد الحكيم

58

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

عقيقة عن فلان لحمها بلحمه ودمها بدمه وعظمها بعظمه ، اللهم اجعله وقاءً لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ووردت أدعية أخرى يضيق المقام عن ذكرها . ( مسألة 233 ) : يكره أن يأكل الأبوان وعيالهما منها . وتتأكد الكراهة في الام ، بل الأحوط استحباباً الترك . ويدفع للقابلة ثلثها أو ربعها أو رجل منها مع الورك أو بدونه . فإن لم تكن قابلة أعطيت حصتها للام تدفعه لمن تشاء ، ويطبخ الباقي ويقسم على المؤمنين أو يدعى عليه نفر منهم ، ويستحب أن يكونوا عشرة فإن زادوا فهو أفضل ، فيأكلون ويدعون للصبي . ويجوز إهداؤها لحماً لم يطبخ . والأحوط وجوباً تخصيص ما عدا حصة القابلة بالمؤمنين ، وعدم دفعها لغيرهم ممن لا يوالي أهل البيت ( عليهم السلام ) وعدم إطعامه منها . ( مسألة 234 ) : يستحب أن تقطّع العقيقة أعضاءً تامة ، ويكره أن يكسر لها عظم . وأما ما اشتهر بين سواد الناس من لف العظام بخرقة ودفنها فلم نعثر له على سند شرعي . ( مسألة 235 ) : لا يشرع لطخ رأس الصبي بدم العقيقة ، وهو من فعل الجاهلية ، بل يلطخ بالخلوق ، وهو - كما قيل - ضرب من الطيب أكثر أجزائه الزعفران . ( مسألة 236 ) : أفضل المراضع الام ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه » . لكن لا تجبر الام على إرضاع ولدها ، ولو أرضعته كان لها المطالبة بالأجرة من ماله إن كان له مال ، وإلا فمن مال أبيه إن كان له مال ، وإلا فمن مال من تجب نفقته عليه الذي يأتي التعرض له في الفصل العاشر . فإن رضيت بما يرضى به غيرها من تبرع أو اجرة فهي أحق بإرضاعه ، وإن طلبت ما زاد على ذلك لم يجب إجابتها ، سواءً زاد على أجرة المثل أم لا . نعم