السيد محمد سعيد الحكيم
53
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
غير ذلك . نعم إذا كان أحدهما زانياً والآخر صاحب فراش - ولو لكونه واطئاً بشبهة - كان الترجيح للثاني والحق به الولد من دون حاجة للقرعة . ( مسألة 213 ) : يقبل من الرجل الاقرار بالولد الذي يولد من امرأة هي فراش له ، وكذا من امرأة يتصادق معها على أنها فراش له ، سواءً سبق منه نفيه عنه أم لا . نعم إذا سبق منه نفيه عنه الزم بنفيه في حق نفسه ، لا في حق الولد ، فيرثه الولد ويجب عليه نفقته ولا يرث هو الولد ولا يجب على الولد نفقته . هذا وإذا أقر بالولد في فرض كون أمه فراشاً له فليس له بعد ذلك نفيه حتى باللعان . كما لا يسمع من الولد الانتفاء منه إلا بالبينة . هذا كله مع احتمال صدقه في الاقرار بالولد . أما مع العلم بكذبه به لخروجه عن الضوابط المتقدمة في لحوق الولد بأبيه فلا أثر للاقرار المذكور . ( مسألة 214 ) : إذا أقر بولد امرأة لم يثبت كونها فراشاً له فلا يقبل الاقرار ولا تثبت بنوة الولد إلا مع كون الولد تحت يده وفي حوزته ، إذا لم يكن هناك ما يوجب الريب في صدقه ، ويكفي في الريب تكذيب الولد له إذا كان مميزاً يدرك معنى التكذيب . وكذا الحال في المرأة فإنه يقبل منها دعوى بنوة الولد الذي هو في حوزتها مع عدم ما يوجب الريب في صدقها . بل الظاهر جريان ذلك في جميع الارحام . نعم إذا كبر الطفل وأنكر النسب - مدعياً العلم أو قيام الحجة على نفيه - ففي إلزامه به إشكال ، بل منع في جميع الفروض المتقدمة . ( مسألة 215 ) : إذا تصادق شخصان كبيران على نسب بينهما - كالبنوة والاخوة والعمومة والخؤولة وغيرها - واستمرا على ذلك ولم يرجعا عنه ولم يكن هناك من يكذبهما فيه - مدعياً العلم بذلك أو قيام الحجة عليه - ثبت النسب المدعى بينهما وترتب أثره من ميراث أحدهما من الآخر أو ممن يتقرب به وميراث الآخر ومن يتقرب به منه إلى غير ذلك من آثار النسب . نعم في ثبوت