السيد محمد سعيد الحكيم

54

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

لازم النسب المدعى إشكال ، كما لو تصادقا على الاخوة ، حيث يشكل البناء على كون أحدهما ولداً لأب الآخر ليرث منه مع بقية أولاده أو ابن أخ لعمه ، فلا يترك الاحتياط ، خصوصاً إذا كان للمورث ورثة آخرون . ( مسألة 216 ) : يثبت النسب بالبينة ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشاهد ويمين حتى بالإضافة إلى الميراث على الأحوط وجوباً . ( مسألة 217 ) : من ادعى نسباً لا تنهض دعواه بإثباته لاخلاله بالشروط المتقدمة يلزم بالحقوق المترتبة عليه بمقتضى النسب الذي يدعيه أخذاً له بإقراره إذا تمت شروط الاقرار . ( مسألة 218 ) : يحرم على الرجل والمرأة تبني طفل لم يتولد منهما ولم يحكم عليه شرعاً بأنه لهما ، ولا أثر للتبني المذكور شرعاً في وجوب النفقة أو حرمة النكاح أو الميراث أو غيرهما من أحكام البنوة . وقد ألغى الاسلام التبني المذكور الذي كان شايعاً في الجاهلية قال تعالى : ( ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل * ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) ) ، كما يحرم على الانسان أن يتبرأ من نسبه وينتسب لغير أبيه ، ففي الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كفر بالله من تبرأ من نسب وإن رق » ، ومن المؤلم ما نراه اليوم من رجوع هذه العادة الجاهلية عند بعض الناس غافلين أو متغافلين عن حكم الاسلام القاطع في ذلك . فإنا لله وإنا إليه راجعون . هذا ، وأما التربية والكفالة للطفل الذي لا يعرف أهله أو يضعف أهله عن تربيته وكفالته من دون أن يدعيه المربي والكافل ويتبناه فهو إحسان محض يشكر فاعله . لكن يجب الحذر من أن يؤدي ذلك لاشتباه النسبأو ضياعه . وكذا الحال في تسجيل الطفل باسم غير أبيه في دائرة النفوس بحيث يكون ولداً