السيد محمد سعيد الحكيم

38

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بالعيب مسقطاً للخيار . ( مسألة 142 ) : الفسخ حلّ لعقد النكاح فيسقط به المهر ويسترجعه الزوج مع عدم الدخول إلا في العنن ، فإن عليه معه نصف المهر ، وكذا في الخصاء على الأحوط وجوباً . وأما مع الدخول فإنها تستحق بسببه تمام المهر الذي جعله لها . لكن مع التدليس والغش يكون له الرجوع بالمهر على من دلسها ، وإن كانت هي المدلِّسة استرجعه منها . أما مع عدم التدليس منها ولا من غيرها فلا يرجع به . ( مسألة 143 ) : إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيباً فليس له الخيار في فسخ العقد ، نعم ينتقص من المهر بنسبة التفاوت بين مهر البكر والثيب ، والأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا ثبت أن ارتفاع بكارتها بسبب وطء سابق ، دون ما إذا كان بسبب آخر أو احتمل ذلك . ولا ينتقص المهر في غير ذلك من العيوب . ( مسألة 144 ) : لا يثبت الخيار بسبب المرض المُعدي أو نحوه في أحد الزوجين ، سواءً كان قبل العقد أم بعده ، نعم إذا خاف الآخر من الضرر جاز له اعتزال المريض بالمقدار الذي يندفع به احتمال الضرر ، فإن كان المعتزِل حينئذٍ هو الزوجة لم تسقط نفقتها ، وإن كان هو الزوج لم يجب عليه الطلاق الرافع لحقوق الزوجية ، إلا أن يلزم الضرر على الزوجة من الاعتزال ، فالأحوط وجوباً حينئذٍ للزوج الطلاق إذا لم يؤد لها حقوقها . ثم إن ما سبق يختص بما إذا لم يعلم أحد الزوجين بمرض الآخر حين العقد ولم يقدم على ذلك ، أما إذا علم به وأقدم عليه فاللازم عليه القيام بحقوق الزوجية للآخر وإن لزم الضرر ، إلا أن يكون الضرر شديداً يحرم إيقاعه بالنفس فيجب تجنبه بالاعتزال . ( مسألة 145 ) : إذا تزوج المريض امرأة توقفت صحة زواجه على دخوله بها ، فإن دخل بها صح زواجه وترتبت عليه جميع الآثار ، وإن لم يدخل بها بطل