السيد محمد سعيد الحكيم
39
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
زواجه ولم يترتب عليه الأثر ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ولا عدة . والمعيار في المرض ما يظهر ويصدق به أنه مريض عرفاً ، دون الأمراض الكامنة التي لا مظهر لها ولا يدركها إلا الأطباء بطرقهم الخاصة . ( مسألة 146 ) : إذا كانت المرأة مريضة صح الزواج منها ولو مع عدم الدخول . ( مسألة 147 ) : تخلف الشرط في عقد النكاح وإن لم يوجب الخيار في فسخه كما تقدم ، إلا أنه يجب الوفاء بالشرط الواجد للضوابط المتقدمة في مبحث الشروط من كتاب البيع . ولا يجب الوفاء به بدونها من دون أن يوجب ذلك بطلان العقد . ( مسألة 148 ) : إذا اشترطت الزوجة في العقد أن لا يطأها أو أن لا يخرجها من بلدها أو من بيتها وجب على الزوج الوفاء بذلك إلا أن تتنازل عن شرطها . ( مسألة 149 ) : إذا اشترطت الزوجة على الزوج في العقد أن لا يتزوج عليها وجب الوفاء بالشرط ، بل لو تزوج بطل زواجه إلا أن ترضى به ولو بعد ذلك . ( مسألة 150 ) : إذا اشترطت الزوجة على الزوج في عقد النكاح أو في عقد آخر أن يطلقها في حال خاص - من مرض أو سفر أو غيرهما - نفذ الشرط ووجب الوفاء به ، وكذا لو اشترطت عليه أن لا يطلقها فإنه لا يصح منه الطلاق حينئذٍ . ( مسألة 151 ) : إذا اشترطت عليه أن يوكلها على طلاق نفسها في أي وقت شاءت ، أو في حال خاص - كمرض أو سفر طويل أو سجن أو غير ذلك - وجب عليه أن يوكلها . وإذا اشترطت عليه مع ذلك أن لا يعزلها لم يصح منه عزلها ، بل يصح ضم التوكيل لعقد النكاح مشروطاً بعدم العزل ، كما لو قالت : زوجتك نفسي وجعلت نفسي وكيلة عنك في طلاقي منك على أن لا