السيد محمد سعيد الحكيم

334

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 303 ) : من دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، وإن كان دخوله بغير إذنهم فلا ضمان عليهم ، أما لو عقره الكلب خارج الدار فإن كان عقره ليلًا فلا ضمان عليهم لتعارف إطلاقه للحراسة وتحفظ الناس منه ، وإن كان عقره نهاراً ضمنوا لعدم تعارف التحفظ منه ، فيلزمهم منعه لئلا يضر بالناس ويمنعهم من سيرهم . ( مسألة 304 ) : يجوز قتل الحيوان الصائل بغير إذن صاحبه دفاعاً عن النفس أو المال أو الأهل ، بل قد يجب . ويجب أيضاً لدفع ضرره الواجب الدفع ، كما لو خيف منه على مؤمن ، لكن لو أمكن في الثاني الاستئذان من صاحبه وجب ، وإلا فمن الحاكم الشرعي ، ومع تعذره ليقتل بلا استئذان . أما قتله لغير ذلك - كالانتقام منه لو أفسد أو أضر - بغير إذن صاحبه فهو حرام ، وحينئذٍ لو قتله من دون تذكية ضمن ، وإن ذكاه ولو تذكية اضطرارية ضمن الأرش ، وهو فرق ما بين قيمة الحيوان الحي وقيمة اللحم . أما إذا كان قتله دفاعاً أو لدفع ضرره الذي تقدم في الصورتين الأوليين فإن التفت للتذكية فذكاه فلا شيء عليه ، وكذا إن ذهل عنها أو تعذرت فلم يذكه . أما إذا التفت للتذكية ولم يذكه تسامحاً فهو ضامن لقيمته وهو حي ، لأنه معتد حينئذٍ بقتله من غير تذكية . ولا يكفيه أن يدفع قيمة اللحم المذكى . ( مسألة 305 ) : من ركب دابة وسار بها بحيث كان هو المسيِّر لها كان عليه ما أصابت بيديها وليس عليه ما أصابت برجليها ، أما إذا كان لها قائد يقودها أو سائق يسوقها من دون أن يكون للراكب دخل في سيرها فلا شيء على الراكب حتى إذا أصابت بيديها . ( مسألة 306 ) : إذا ركب الدابة شخصان كان الضمان عليهما بالسوية . ( مسألة 307 ) : من قاد دابة كان عليه ما أصابت بيديها حال سيرها وليس