السيد محمد سعيد الحكيم
262
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
معيار الجنس هو العضو دون بقية الخواص ، وفرض وجود العضوين معاً ، كيف يتيسر العلم بأنه من أحد الجنسين ! . ومن ثم لابد من النظر في العلامات الشرعية . وهو ما عقد له هذا الفصل . . ( مسألة 112 ) : الخنثى إن كان يبول من فرج الرجال دون فرج النساء الحق بالرجال واستحق ميراثهم ، وإن كان يبول من فرج النساء دون فرج الرجال الحق بالنساء واستحق ميراثهن . ( مسألة 113 ) : الخنثى إن كان يبول من الفرجين معاً كان العمل على ما يسبق منه البول . فإن كانا سواءً في ذلك فالعمل على ما ينبعث منه البول ويقوى اندفاعه . ( مسألة 114 ) : إذا لم يعلم حال الخنثى من جهة البول ، فإن تيسر عدّ أضلاعه من الجانبين ، فإن اختلفت بأن كانت سبعة عشر تسعة في اليمين وثمانية في اليسار فهو رجل ، وإن تساوت بأن كانت ثمانية عشر في كل جانب تسعة فهو أنثى . ( مسألة 115 ) : إذا لم يتيسر الرجوع للامارات السابقة في تعيين حال الخنثى إما لتعارضها أو لعدم وضوحها ، كما لو مات قبل أن يبول أولم يتضح عدد أضلاعه ، صار الخنثى مشكلًا الذي يأتي حكمه . ( مسألة 116 ) : يعطى الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الأنثى . وذلك بأن يفرض ذكراً ويقسم الميراث بينه وبين بقية الورثة على الفرض المذكور ، ثم يفرض أنثى ويقسم الميراث بينه وبين بقية الورثة على الفرض المذكور . ثم يعطى هو وبقية الورثة نصف كل من السهمين الحاصل في الفرضين . مثلًا إذا ترك الميت ولداً ذكراً وخنثى ، يقسم الميراث اثني عشر سهماً ، فإذا فرض الخنثى ذكراً كان له ستة وللذكر ستة ، وإذا فرض الخنثى أنثى كان له أربعة وللذكر ثمانية ، فيعطى الخنثى نصف كل من السهمين ، وهو خمسة ويعطى