السيد محمد سعيد الحكيم
261
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
الفصل التاسع في ميراث الخنثى وما يشبهه المعيار في الذكورة والأنوثة في الانسان شرعاً على العضو الذكري والعضو الانثوي ، فواجد العضو الذكري وحده ذكر ، تترتب عليه أحكام الذكر شرعاً ، وواجد العضو الانثوي وحده أنثى تترتب عليه أحكام الأنثى شرعاً ، ولا عبرة بغير ذلك من لوازم الذكورة والأنوثة الغالبية ظاهرة كانت - كاللحية في الذكر وكبر الثديين في الأنثى - أو خفية كالاحساسات الغريزية التي يدركها الشخص نفسه وكالهرمونات الذكرية والانثوية التي يعرفها أهل الاختصاص في زماننا هذا ، لامكان الشذوذ الخلقي في اللوازم المذكورة . ويترتب على ذلك أمران . . الأول : أنه لا يتحول الذكر أنثى ولا الأنثى ذكراً بعملية جراحية أو أدوية تستهدف الفوارق الجسدية بين الجنسين . نعم لو تبدل الحال خلقياً بمعجزة أو نحوها تحقق التحول عرفاً ، إلا أن ذلك لو وقع فهو شذوذ في التكوين لا يخضع لسيطرة الانسان . الثاني : أن الخنثى هو الانسان الواجد للعضوين معاً ، ولا عبرة بغيرهما من الخواص مهما كانت . وحينئذٍ إن علم بأنه من أحد الجنسين ، لعدم كون العضو الآخر حقيقياً ، وإنما هو بصورة العضو عمل على العلم المذكور . وإلا فلا طريق للعلم بأنه من أحد الجنسين ، مع قطع النظر عن الامارات الآتية ، لأنه بعد كون