السيد محمد سعيد الحكيم

243

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 35 ) : لا يشترط في استحقاق الولد الأكبر للحبوة أن يكون بالغاً ولا رشيداً ، فيستحقها الصبي ، بل الحمل ، والسفيه ، بل المجنون . ( مسألة 36 ) : لا يشترط في استحقاق الحبوة أن يترك الميت غيرها مما يكون لبقية الورثة ، فلو انحصرت التركة بها كانت للولد الأكبر ولم يستحق غيره شيئاً . ( مسألة 37 ) : لا يبتني استحقاقه للحبوة على تعويضه للورثة ما يقابلها من التركة ، بل يستحقها بتمامها من أصل التركة ، زائداً على حصته من غيرها . نعم هي متأخرة عن الدين المستوعب للتركة ، فإذا أرادها كان عليه أن يؤدي ما يقابلها من الدين . ولو كان الدين مستوعباً لبقية التركة ولبعض الحبوة كان مقدماً عليها وكان على المحبو أن يفي ما يقابل ذلك البعض من الدين ، فإذا كان مجموع التركة ثلاثين ، وما يقابل الحبوة منها عشرة ، وكان الدين خمسة وعشرين لحق الحبوة خمسة من الدين ، فإذا وفاها استقل بالحبوة . أما إذا كان الدين ينقص عن مقدار الحبوة من التركة فلا يلحق الحبوة منه شيء ووجب وفاؤه من غيرها . نعم إذا امتنع الورثة من الوفاء لم يستقل بالحبوة إلا بعد وفائه . فإن وفاه فالظاهر عدم جواز رجوعه على الورثة ، وإن أرجع للحاكم الشرعي كان له ترخيصه في الوفاء بنية الرجوع عليهم فله الرجوع حينئذٍ ، ويجري هذا في واجبات التجهيز التي تخرج من أصل التركة ، فإنها تخرج مما عدا الحبوة مع وفائه بها ، ولا تخرج من الحبوة إلا مع عدم وفاء ما عدا الحبوة بها . ( مسألة 38 ) : في جواز الوصية بأعيان الحبوة لغير الولد الأكبر إشكال ، فاللازم الاحتياط بعدم الوصية بها لغيره ، أو بإمضاء الولد الأكبر للوصية المذكورة ، أو بالتصالح بين الولد الأكبر والموصى له بها . ويجري ذلك في الوصية بثلث جميع التركة بنحو يشملها ، فيجري الاحتياط المذكور بالإضافة إلى ثلث الحبوة . ( مسألة 39 ) : إذا كانت أعيان الحبوة مرهونة على دين في ذمة الميت وجب